آقا ضياء العراقي
137
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )
ممنوع عن ذلك شرعا ، بل لعدم تمكّنه منه ، لأنّه يجب على الحاكم الآخر وغيره تنفيذ الحكم مطلقا ما لم يحرز كونه مخالفا للواقع ، والمفروض ؛ أنّه لم يحرز ذلك لغير المحكوم عليه ، فلذلك يمنعونه عن التعرّض للمحكوم له واستنقاذ ما أخذه ، فلم يقدر عليه علنا . ولكن ما ذكر إنّما يجري بالنسبة إلى المحكوم عليه فيما إذا كان الحقّ ثابتا بالبيّنة وصدر الحكم بها ، أمّا لو كان منشأه الحلف ، فلما ورد فيه : « ذهبت اليمين بما فيه » « 1 » فلا يجري شيء ممّا ذكر ، حتّى لا تجوز المقاصّة له أيضا ، بل به ينقطع سلطنته عن ماله وحقّه . نعم ؛ لا يخرج عن ملكه ، ولذا يجوز أن يشترى عنه وغير ذلك ممّا هو لوازم الملكيّة ما لم يكن منافيا لما انقطعت عنه من السلطنة بالحلف ، ويأتي توضيح ذلك في باب اليمين . الثالث : إنّ ما ذكرنا من أنّ الحكم لا ينقض بالفتوى ، هل يلتزم في ذلك بالإطلاق ؟ بمعنى أنّه لو انقلب الفتوى في مسألة نجاسة عرق الجنب من الحرام - مثلا - الّذي قد كان حكم بذلك ببطلان البيع ، فالآن يرى طهارته الّذي لا يوجب ذلك صحّة البيع فعلا ، ودخول المبيع في ملك المشتري وخروجه عن ملك المالك البائع أم لا بل إنّما عدم الانتقاض إنّما هو بالنسبة إلى محطّ الحكم - وهو بطلان البيع مثلا - لا مطلقا ، أي حتّى بالنسبة إلى ملزومات الحكم ؟ التحقيق الثاني ، كما عليه الأصحاب . وسرّه ؛ هو أنّه لا إشكال في أنّه كمال الفرق بين الحكم الّذي هو من مقولة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 245 الحديث 33689 ، و 33690 ، نقله بالمعنى .